السيد جعفر مرتضى العاملي
168
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أن الآخرين قد نسبوا إليها أمراً لم تقله . وهذا لا يتلاءم مع قوله « عليه السلام » : لقد صدقت . إلا إذا فرض : أن الذي قال : لقد صدقت هو المغيرة . . فأجابه علي « عليه السلام » مقسماً بالله . . أنها ما قالت ، ولكن قولت . . وأنه أمر مدبر بليل ، إما بالإملاء عليها ، أو بافتراء القول على لسانها . . 2 - إن الشريف الرضي « رحمه الله » لم يصرح باسم عمر بن الخطاب ، بل الموجود فيه هكذا : « ومن كلام له « عليه السلام » : لله بلاء فلان ، فقد قوّم الأود إلخ . . » . 3 - ذكر القطب الراوندي : أنه « عليه السلام » مدح بهذا الكلام بعض أصحابه بحسن السيرة ، وأنه مات قبل الفتنة التي وقعت بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، من الاختيار والإيثار ( 1 ) . أما غير الراوندي فزعمت الجارودية من الزيدية : أن مراده « عليه السلام » عثمان ، وهو مدح يراد به الذم والتهكم ( 2 ) . 4 - ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي : أن المقصود هو عمر بن الخطاب ،
--> ( 1 ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة للراوندي ج 2 ص 402 وعنه في شرح نهج البلاغة للمعتزلي ( ط دار مكتبة الحياة سنة 1963 م ) ج 3 ص 754 و ( ط مؤسسة إسماعيليان ) ج 12 ص 4 وراجع : مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 1 ص 60 - 62 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 753 و 754 و ( ط مؤسسة إسماعيليان ) ج 12 ص 4 .